' property='article:publisher'/>

القائمة الرئيسية

الصفحات

شخصية وقوة ضد المسيح (دا 8: 15- 27)


 شخصية وقوة ضد المسيح (دا 8: 15- 27)

شخصية وقوة ضد المسيح (دا 8: 15- 27)

 -Iالخطوط العريضة لدانيال 8

‌أ-       رؤيا دانيال (دا 8: 1- 14)

‌ب-  ظهر جبرائيل لدانيال ليُفسر ويُوسع الرؤيا (8: 15- 25)

1.     الرؤيا بخصوص الأيام الأخيرة (8: 15- 19)

2.     شرح جبرائيل للرموز (8: 20- 22)

3.     شخصية ضد المسيح وقوته (8: 23- 25)

‌ج-    أهمية الرؤيا (8: 26- 27)

 -IIأهمية فهم وجهة نظر الله عن ضد المسيح

‌أ-       دعى يسوع شعبه "أن يروا" رجسة الخراب، ثم أشار لنا على سفر دانيال لنفهمها (مت 24: 15). هذا هو الحدث المحوري الذى يُساعدنا أن نفهم ضغوط النهاية، ونظرة الله لضد المسيح ولطرقه البشعة.

"«فَمَتَى نَظَرْتُمْ «رِجْسَةَ الْخَرَابِ» الَّتِي قَالَ عَنْهَا دَانِيآلُ النَّبِيُّ قَائِمَةً فِي الْمَكَانِ الْمُقَدَّسِ ... فَحِينَئِذٍ لِيَهْرُبِ الَّذِينَ فِي الْيَهُودِيَّةِ إِلَى الْجِبَالِ ... لأَنَّهُ يَكُونُ حِينَئِذٍ ضِيقٌ عَظِيمٌ لَمْ يَكُنْ مِثْلُهُ ..." (مت 24: 15- 21)

‌ب-  إن المشهد الذى يؤكد عليه سفر دانيال – المدهش – ليس يسوع، بل ضد المسيح. لماذا؟ لأن الرب يعرف أن الكثيرين سيخدعهم ضد المسيح، أو سيعثروا في المسيح بسبب إضطهاد ضد المسيح لهم. والأمران سيؤديان إلى إرتداد آخر الأيام (مت 24: 9- 13؛ 2تس 2: 3؛ 1تى 4: 1- 2؛ 2تى 3: 1- 7؛ 4: 3- 5؛ 2بط 2: 1- 3). النقطة السلبية التى أكد عليها يسوع كثيراً فى متى 24، هى الحاجة لتجنب الخداع والضلال (مت 24: 4- 5، 11، 24).

"انْظُرُوا لاَ يُضِلَّكُمْ أَحَدٌ ... حِينَئِذٍ يُسَلِّمُونَكُمْ إِلَى ضِيقٍ وَيَقْتُلُونَكُمْ وَتَكُونُونَ مُبْغَضِينَ مِنْ جَمِيعِ الأُمَمِ لأَجْلِ اسْمِي. وَحِينَئِذٍ يَعْثُرُ كَثِيرُونَ ... وَيَقُومُ أَنْبِيَاءُ كَذَبَةٌ كَثِيرُونَ وَيُضِلُّونَ كَثِيرِينَ ... لأَنَّهُ سَيَقُومُ مُسَحَاءُ كَذَبَةٌ وَأَنْبِيَاءُ كَذَبَةٌ وَيُعْطُونَ آيَاتٍ عَظِيمَةً وَعَجَائِبَ حَتَّى يُضِلُّوا لَوْ أَمْكَنَ الْمُخْتَارِينَ أَيْضاً." (مت 24: 4، 9- 10، 24)

‌ج-    من النقاط الأساسية فى سفر دانيال – وموضوع رجسة الخراب – هي كيف أن ضد المسيح سيكون مرعب ورهيب بشكل غير مسبوق. سيكون هو شر متجسد، بل قسوة متجسدة. الإسم الأشهر له فى الوحي هو الوحش. سُمِىَّ الوحش 36 مرة فى سفر الرؤيا وهكذا سيعرف الكل أنه من المستحيل التفاوض معه طلباً للرحمة. لا يدرك الكثيرون أن الرجل الأرهب والأفظع فى التاريخ كله آتٍ. يعتقد العديد من معلمي الكتاب المقدس أن الكلام عنه مجرد رموز؛ وهكذا لا يظنون حتى أنه سيوجد فى وقت من الأوقات. يعرف العديد من المؤمنين القليل عن رجسة الخراب، وكثير من معلمي الكتاب لم يتحدثوا عنها أبداً فى كل حياتهم.

‌د-    أقام الله دانيال كنبي رائد قبل 2500 عام، كهدية أولية للجيل الذى سيُعاصر مجئ الرب، حتى لا ينخدع شعب الله بنُبل ضد المسيح الزائف، أو يتعاملون بسلبية مع يقينية مجيئه.

‌هـ -  إن النبوتين الأكثر تفصيلاً عن ضد المسيح فى العهد القديم، نجدهما فى دانيال 8: 9- 26، و 11: 21- 36. وهما يوازيان رؤيا 13 (أكثر نبوة تفصيلية فى العهد الجديد عن ضد المسيح)

 -IIIجبرائيل ظهر لدانيال (دا 8: 15- 19)

‌أ-    أرسل الرب جبرائيل ليُعطى دانيال فهماً للرؤيا (8: 15- 16).

"وَكَانَ لَمَّا رَأَيْتُ أَنَا دَانِيآلَ الرُّؤْيَا وَطَلَبْتُ الْمَعْنَى إِذَا بِشِبْهِ إِنْسَانٍ وَاقِفٍ قُبَالَتِي. وَسَمِعْتُ صَوْتَ إِنْسَانٍ بَيْنَ أُولاَيَ فَنَادَى وَقَالَ: [يَا جِبْرَائِيلُ فَهِّمْ هَذَا الرَّجُلَ الرُّؤْيَا]." (دا 8: 15- 16)

1.  طلبت المعنى: لقد رأى دانيال الرؤيا وكان يبحث عن المعنى؛ فجأة وقف أمامه جبرائيل فى منظر إنسان.

2.  جبرائيل: يُشير مظهر جبرائيل إلى أهمية هذه الرؤيا. ذُكر جبرائيل أربع مرات فى الوحي المقدس؛ منهم مرتان فى دانيال (8: 16؛ 9: 21) ومرتان فى إنجيل لوقا (لو1: 11- 20، 26- 38). فى كل مرة؛ كان يقوم بتسليم رسائل هامة تتعلق بشكل مباشر بمجئ المسيا. معروف أنه "ملاك الرسائل".

‌ب-  رد فعل دانيال لرؤية جبرائيل (8: 17- 18)

"... فَقَالَ لِي: [افْهَمْ يَا ابْنَ آدَمَ. إِنَّ الرُّؤْيَا لِوَقْتِ الْمُنْتَهَى]... وَقَالَ: [هَئَنَذَا أُعَرِّفُكَ مَا يَكُونُ فِي آخِرِ السَّخَطِ. لأَنَّ لِمِيعَادِ الاِنْتِهَاءَ." (دا 8: 17- 19)

1.     يا إبن آدم: لقد دعى جبرائيل دانيال "إبن آدم"، ثم بعد 13 سنة، دعى جبرائيل دانيال "محبوب" (9: 23). إن لقب "إبن آدم" يُشير للضعف البشري.

2.     السخط: كلمة السخط فى الكتاب المقدس تُشير للأوقات التي سخط الله فيها على إسرائيل بسبب خطيتهم.

·        إنه وقت أدَّب الله فيه إسرائيل، وكان هذا عادةً من خلال جيوش الأمم.

·        قهر إسرائيل من آشور (إش10: 5، 25) وبابل (مرا 2: 6) تمت الإشارة له بكلمة سخط.

·        تُشير كلمة "سخط" لتأديب الله لإسرائيل فى أيام أنتيخوس، وفى أثناء الضيقة العظيمة.

3.     وقت الإنتهاء: أول رسالة قدمها جبرائيل كانت أن دانيال لابد أن يفهم أن الرؤيا تُشير " لميعاد الإنتهاء" أو الأيام الأخيرة (8: 17). لقد كرر ثلاث مرات أن الرسالة خاصة بالأيام الأخيرة – " آخر السخط" (8: 19)، " لميعاد الإنتهاء" (8: 19)، " آخر" (8: 23).

4.  الرؤيا تخص " آخر السخط" أى نهاية فترة السخط. إن " الجزء الأخير من السخط" و " وقت النهاية" مترادفان لنفس الوقت.

 -IVتفسير جيرائيل للرموز (دا 8: 20- 22)

‌أ-       لقد شرح جبرائيل الكبش ذو القرنين، والتيس الذى له قرن واحد ضخم (8: 20- 22). إتفق الغالبية على أن هذا قد تم بالكامل فى التاريخ من خلال إمبراطورية مادى وفارس، واليونانية.

" أَمَّا الْكَبْشُ الَّذِي رَأَيْتَهُ ذَا الْقَرْنَيْنِ فَهُوَ مُلُوكُ مَادِي وَفَارِسَ. وَالتَّيْسُ الْعَافِي مَلِكُ الْيُونَانِ وَالْقَرْنُ الْعَظِيمُ الَّذِي بَيْنَ عَيْنَيْهِ هُوَ الْمَلِكُ الأَوَّلُ [الإسكندر الأكبر]. وَإِذِ انْكَسَرَ وَقَامَ أَرْبَعَةٌ عِوَضاً عَنْهُ فَسَتَقُومُ أَرْبَعُ مَمَالِكَ مِنَ الأُمَّةِ وَلَكِنْ لَيْسَ فِي قُوَّتِهِ." (دا 8: 20- 22)

1.     الكبش: القرنان هما ملوك مادى وفارس.

2.     التيس: هذا يُشير للمملكة اليونان.

3.     القرن العظيم: القرن بين عينيه هو الملك الأول، الإسكندر الأكبر.

4.     القرن المكسور: مات الإسكندر فى بابل عن عمر 32 فى 323 ق م.

5.     القرون الأربعة: تُشير للقرون الأربعة التى قامت (8: 8) فى مكان الإسكندر. أربع ممالك قامت بعد موته. فى مكان الإسكندر الأكبر، أربعة من قادة الجيش قَسَّموا مملكته لأربع ممالك منفصلة. وهى توازى الأربع رؤوس فى دانيال 7: 6.

 -V شخصية وقوة ضد المسيح (دا8: 23- 25)

‌أ- يؤكد دانيال 8 على نشاطات ضد المسيح المرتبطة بشعب اليهود والهيكل فى أورشليم (8: 9- 14)، وقسوته الشديدة فى حكمه الإرهابى على الأمم (8: 23- 25).

" وَفِي آخِرِ مَمْلَكَتِهِمْ عِنْدَ تَمَامِ الْمَعَاصِي يَقُومُ مَلِكٌ [ضد المسيح] جَافِي الْوَجْهِ وَفَاهِمُ الْحِيَلِ. وَتَعْظُمُ قُوَّتُهُ وَلَكِنْ لَيْسَ بِقُوَّتِهِ. يُهْلِكُ عَجَباً وَيَنْجَحُ وَيَفْعَلُ وَيُبِيدُ الْعُظَمَاءَ وَشَعْبَ الْقِدِّيسِينَ. وَبِحَذَاقَتِهِ يَنْجَحُ أَيْضاً الْمَكْرُ فِي يَدِهِ وَيَتَعَظَّمُ بِقَلْبِهِ. وَفِي الاِطْمِئْنَانِ يُهْلِكُ كَثِيرِينَ وَيَقُومُ عَلَى رَئِيسِ الرُّؤَسَاءِ [يسوع] وَبِلاَ يَدٍ يَنْكَسِرُ [بقوة الله]." (دا 8: 23- 25)

‌ب- يقوم ملك: سيقوم ضد المسيح كملك عند تمام المعاصي، أو حين تصل الخطية لأقسى درجاتها من الإنحراف فى كل التاريخ (8: 23؛ 11: 36).

‌ج- تمام المعاصى: ستصل الخطية لأعلى درجاتها عن كل ما عُرف فى التاريخ، وذلك فى الجيل الذى يأتى فيه يسوع (دا 8: 23؛ 12: 10؛ مت 13: 30؛ 1تس 2: 16؛ رؤ 9: 20- 21؛ 14: 18؛ 17: 4؛ 18: 5).

"وَالأَرْضُ تَدَنَّسَتْ تَحْتَ سُكَّانِهَا لأَنَّهُمْ تَعَدُّوا ... لِذَلِكَ لَعْنَةٌ أَكَلَتِ الأَرْضَ ... احْتَرَقَ سُكَّانُ الأَرْضِ وَبَقِيَ أُنَاسٌ قَلاَئِلُ." (إش 24: 5- 6)

‌د- جافى الوجه: سيكون لضد المسيح ملامح قاسية (8: 23). تُشير بعض الترجمات هنا لملامحه التى تتسم بالجرأة أو القوة – القسوة. سيكون حازماً فى قسوته دون أى مجال لشفقة أو رحمة. إن إسمه الأشهر في الوحي هو الوحش، لأنه يفكر كوحش شرس. لقد دُعى بالإسم الوحش 36 مرة فى سفر الرؤيا لإقناعنا أنه من المستحيل التفاوض معه طلباً للرحمة. سيكون أشرس إنسان على مر التاريخ.

‌ه- الحيل: سيفطن لكل الدوافع الشريرة فى الإنسان، وسيحل المشاكل المُعقدة (8: 23). سيشمل هذا العالم الروحي (الغامض) والعالم الطبيعي فى نواحي السياسة، والحرب، والإقتصاد، إلخ. سيحل مشاكل مُعقدة من خلال حصوله على بصيرة خارقة شيطانية.

‌و- قوة عظيمة: ستكون قوة ضد المسيح عظيمة (8: 24). سيكون الشيطان هو مصدر قوة ضد المسيح (رؤ 13: 2). لن يكون محدود فى القوة والقدرات البشرية. سيكون ضد المسيح إنساناً بالكامل، وشيطاناً بالكامل. يُفضل البعض تشبيهه بـ "تجسد الشيطان".

1.     سيعطى الشيطان قوة وسلطان عظيم لضد المسيح لعمل معجزات عظيمة.

"... وَأَعْطَاهُ [ضد المسيح] التِّنِّينُ [إبليس] قُدْرَتَهُ وَعَرْشَهُ وَسُلْطَاناً عَظِيماً." (رؤ 13: 2)

"الأَثِيمُ [ضد المسيح]... الَّذِي مَجِيئُهُ بِعَمَلِ الشَّيْطَانِ، بِكُلِّ قُوَّةٍ، وَبِآيَاتٍ وَعَجَائِبَ كَاذِبَةٍ" (2تس 2: 9)

2.     سيصعد من الهاوية (رؤ 11: 7؛ 17: 8).

"... فَالْوَحْشُ الصَّاعِدُ مِنَ الْهَاوِيَةِ سَيَصْنَعُ مَعَهُمَا حَرْباً ..." (رؤ 11: 7)

" الْوَحْشُ ... يَصْعَدَ مِنَ الْهَاوِيَةِ وَيَمْضِيَ إِلَى الْهَلاَكِ." (رؤ 17: 8)

‌ز- يهلك عجباً: سيُهلك بطريقة مخيفة وبمستوى غير مسبوق (8: 24). فى هذا الجزء، نجد أن الكلمة العبرية لمخيف أو عجيب تعني طرق "فريدة" للقتل بأعداد كبيرة، وسيستعمل وسائل مُخيفة لكى يُرهب الناس.

"...الْحَيَوَانُ الرَّابِعُ فَتَكُونُ ... فَتَأْكُلُ الأَرْضَ كُلَّهَا وَتَدُوسُهَا وَتَسْحَقُهَا." (دا 7: 23)

‌ح- يبيد العظماء: لن يخشى أن يقتل العظماء – قادة العالم البارزين (سياسياً، مالياً، علماء، إلخ.)- والشخصيات المحبوبة جماهيرياً (8: 24).

‌ط- يبيد شعب القديسين: سيقتل يهود وكذلك أعضاء جسد المسيح (دا 7: 21، 25؛ 8: 24؛ 11: 33- 35؛ 12: 7، 10؛ رؤ 6: 9- 11؛ 7: 9، 14؛ 9: 21؛ 11: 7؛ 13: 7، 15؛ 16: 5- 7؛ 17: 6؛ 18: 24؛ 19: 2؛ 20: 4؛ مت 10: 21- 22، 28؛ 24: 9؛ لو 12: 4- 7؛ 21: 16- 19؛ يو 15: 18- 16: 4).

"وَأُعْطِيَ أَنْ يَصْنَعَ حَرْباً مَعَ الْقِدِّيسِينَ وَيَغْلِبَهُمْ ..." (رؤ 13: 7)

‌ي- يُبيد كثير من الأثرياء: سيُبيد ضد المسيح الكثير من الأغنياء (8: 25). لن يخاف أن يقتل الأثرياء، لأنه لن يحتاج مساعدة منهم لينجح – مثلما يفعل أغلب السياسيون – فلا يجب أن يعتمد الأثرياء على أن أموالهم ستحميهم من ضد المسيح، لأنه غير قادر على الرأفة والرحمة.

"وَأَمَّا الْعَشَرَةُ الْقُرُونُ ... عَلَى الْوَحْشِ ... سَيُبْغِضُونَ الزَّانِيَةَ، ... وَيُحْرِقُونَهَا بِالنَّارِ." (رؤ 17: 16)

‌ك- حذاقته: ستكون الدعاية الخاصة به متقنة لتخدع الجماهير. سيستخدم الفن، والإعلام، والموسيقى لتكون رسالته مقنعة. الحذاقة هى الإستخدام الماهر للمهارات المختلفة، والمعرفة التى تتصف بأنها خادعة. الخداع والحذاقة سيكونان هما سلاحاه الرئيسيان. سيُظهر نفسه كرجل سلام، لكنه سيتسبب فى الكثير من الحروب، والدمار الشديد.

‌ل- ينجح المكر: سيُقنع الجموع بالأكاذيب التى ستؤيدها الكثير من الآيات والمعجزات الشيطانية لتأكيدها.

"الَّذِي مَجِيئُهُ بِعَمَلِ الشَّيْطَانِ، بِكُلِّ قُوَّةٍ، وَبِآيَاتٍ وَعَجَائِبَ كَاذِبَةٍ، وَبِكُلِّ خَدِيعَةِ الإِثْمِ، فِي الْهَالِكِينَ،..." (2تس 2: 9- 10)

‌م- سينجح ويفعل: سينجح ضد المسيح ويزدهر (8: 24). سينجح مؤقتاً إقتصادياً، وعسكرياً، ومالياً، حتى فى أثناء ممارساته الشريرة، وتدميره للناس. ستزداد قوته وثروته كلما قهرت جيوشه أمماً أكثر. وسيبدو أن الله يبارك أعماله. سيمنح هذا الثقة لهم (الأمم) للإنضمام له. سيبدو مُقنعاً بقوة للأمم (رؤ 13: 4).

"... وَسَجَدُوا لِلْوَحْشِ قَائِلِينَ: «مَنْ هُوَ مِثْلُ الْوَحْشِ؟ مَنْ يَسْتَطِيعُ أَنْ يُحَارِبَهُ؟»" (رؤ 13: 4)

‌ن- سيُعظم نفسه: كل خطط قلبه ستكون بهدف ترقية نفسه، وسيكون له ثقة غير مقدسة فى حكمته وطرقه.

1.     سيكون ضد المسيح متعظماً حتى أنه ستكون له جرأة كبيرة بلا أى خوف من أى عواقب، أو إنتقام لهجماته الشرسة على الأمم الأخرى. حتى أجرأ القادة فى التاريخ كان لديهم خوف من عواقب أفعالهم.

"الْمَلِكُ [ضد المسيح] ... وَيَرْتَفِعُ وَيَتَعَظَّمُ عَلَى كُلِّ إِلَهٍ وَيَتَكَلَّمُ بِأُمُورٍ عَجِيبَةٍ عَلَى إِلَهِ الآلِهَةِ وَيَنْجَحُ إِلَى إِتْمَامِ الْغَضَبِ لأَنَّ الْمَقْضِيَّ بِهِ يُجْرَى." (دا 11: 36)

2.     أشار بولس لنبوة دانيال عن تعظيم ضد المسيح لنفسه كإله (8: 11) وفوق الله (11: 36) وأنه سيدعى أنه الله (2تس 2: 4).

"... [ضد المسيح] الْمُرْتَفِعُ عَلَى كُلِّ مَا يُدْعَى إِلَهاً أَوْ مَعْبُوداً، حَتَّى إِنَّهُ يَجْلِسُ فِي هَيْكَلِ اللهِ كَإِلَهٍ مُظْهِراً نَفْسَهُ أَنَّهُ إِلَهٌ." (2تس 2: 4)

‌س- سيقوم ضد يسوع: سيقف ضد المسيح ضد يسوع - رئيس الرؤساء – (8: 11، 25).

"...وَيَقُومُ عَلَى رَئِيسِ الرُّؤَسَاءِ [يسوع] ..." (دا 8: 25)

"وَحَتَّى إِلَى رَئِيسِ الْجُنْدِ تَعَظَّمَ ..." (دا 8: 11)

"الْمَلِكُ ... وَيَتَكَلَّمُ بِأُمُورٍ عَجِيبَةٍ عَلَى إِلَهِ الآلِهَةِ ..." (دا 11: 36)

"فَفَتَحَ فَمَهُ بِالتَّجْدِيفِ عَلَى اللهِ، لِيُجَدِّفَ عَلَى اسْمِهِ ..." (رؤ 13: 6)

‌ع- ينكسر: سيتم تدمير ضد المسيح بطريقة مُعجزية (8: 25). سينكسر بدون تدخل من بشر. لن تتدخل يد إنسان فى تدمير ضد المسيح. سيُدَمَّر جيشه بالسيف "الخارج من فم" يسوع. وسيُلقَى حياً فى بحيرة النار (رؤ 19: 20- 21؛ دا 7: 26؛ 11: 45).

‌ف- وصف دانيال دينونة ضد المسيح 4 مرات، فتنبأ بأنه سيفنى، ويبيد، وينكسر بدون وسائل بشرية ( أى بتدخل إلهى مباشر )، وأنه لن يقدر أى تحالف عسكري على مساعدته أو مساندته، أو إنقاذه من دينونة الله (7: 11، 26؛ 8: 25؛ 11: 45).

"... كُنْتُ أَرَى إِلَى أَنْ قُتِلَ الْحَيَوَانُ وَهَلَكَ جِسْمُهُ وَدُفِعَ لِوَقِيدِ النَّارِ." (دا 7: 11)

"وَيَنْزِعُونَ عَنْهُ [ضد المسيح] سُلْطَانَهُ لِيَفْنُوا وَيَبِيدُوا إِلَى الْمُنْتَهَى." (دا 7: 26)

"... وَيَقُومُ عَلَى رَئِيسِ الرُّؤَسَاءِ [يسوع] وَبِلاَ يَدٍ يَنْكَسِرُ." (دا 8: 25)

"... وَيَبْلُغُ [ضد المسيح] نِهَايَتَهُ وَلاَ مُعِينَ لَهُ." (دا 11: 45)

"سَيُسْتَعْلَنُ الأَثِيمُ [ضد المسيح]، الَّذِي الرَّبُّ يُبِيدُهُ بِنَفْخَةِ فَمِهِ، وَيُبْطِلُهُ بِظُهُورِ مَجِيئِهِ." (2تس 2: 8)

" فَقُبِضَ عَلَى الْوَحْشِ ... وَطُرِحَ الاِثْنَانِ حَيَّيْنِ إِلَى بُحَيْرَةِ النَّارِ الْمُتَّقِدَةِ بِالْكِبْرِيتِ.

‌ص- مُلخص: سيكون ضد المسيح أقوى قائد سياسي فى كل التاريخ:

1.     عبقري عسكرياً (تخطيط / أسلوب) – دا 8: 24، 25؛ 11: 38- 39؛ رؤ 6: 2؛ 13: 2، 16

2.     خطيب عبقري (يُحمس ويحرك أعداد من البشر) – دا 11: 32، 36؛ 8: 23

3.     عبقري سياسياً (ديبلوماسي) – دا 7: 23؛ 2تس 2: 4؛ رؤ 13: 8، 12؛ 17: 11- 12

4.     عبقري تجارياً (رخاء) – دا 8: 9، 24؛ 11: 36، 43؛ رؤ 13: 16- 17

5.     عبقري دينياً (تعاليم كاذبة وتاريخ) – 2تس 2: 4؛ رؤ 13: 4، 8، 12

6.     عبقري علمياً (العلوم، الرياضيات، التكنولوجيا، اللغات، إلخ.) – دا 7: 25؛ 8: 23

7.     عبقري فى الأمور الغامضة (شيطانياً، معجزات، ذبائح بشرية) – دا 8: 24؛ 11: 39؛ رؤ 13

 -VIأهمية الرؤيا (دا 8: 26- 27)

‌أ-       أكد جبرائيل الرؤيا، وقد كان دانيال مأخوذ مما رأى (8: 26- 27).

"فَرُؤْيَا الْمَسَاءِ وَالصَّبَاحِ ... هِيَ حَقٌّ. أَمَّا أَنْتَ فَاكْتُمِ الرُّؤْيَا لأَنَّهَا إِلَى أَيَّامٍ كَثِيرَةٍ]. وَأَنَا دَانِيآلَ ضَعُفْتُ وَنَحَلْتُ أَيَّاماً ثُمَّ قُمْتُ وَبَاشَرْتُ أَعْمَالَ الْمَلِكِ. وَكُنْتُ مُتَحَيِّراً مِنَ الرُّؤْيَا وَلاَ فَاهِمَ." (دا 8: 26- 27)

‌ب-  رؤيا الصباح والمساء: تحدث جبرائيل عن رؤيا خاصة بـ 2300 يوماً (8: 14).

‌ج-    هى حق: كشف جبرائيل أن ما رآه دانيال هو حق (8: 26). كان المقصود من هذا التأكيد على أهمية وواقعية الرؤيا. بكلمات أخرى، إن إضطهاد إسرائيل قادم بالتأكيد. هذا مشابه لقسم الملاك المُرهب بأن الضيق آتٍ فى دانيال12: 7.

"... [الملاك] حَلَفَ ... [ إِنَّهُ إِلَى زَمَانٍ وَزَمَانَيْنِ وَنِصْفٍ [ 2/1 3 سنة] . فَإِذَا تَمَّ تَفْرِيقُ أَيْدِي الشَّعْبِ الْمُقَدَّسِ تَتِمُّ كُلُّ هَذِهِ]." (دا 12: 7)

‌د-      إختم الرؤيا: أخبر جبرائيل دانيال أن يختم أو يحفظ الرؤيا (8: 26). لأنها خاصة بأمور سوف تحدث بعد أيام كثيرة فى المستقبل. سيحتاج القديسون فى الأيام الأخيرة الإضطلاع على هذا الإعلان.

1.     أن تختم الرؤيا يعنى أن تكتبها وتحفظها، وليس أن تجعلها سراً (7: 28؛ 12: 9).

2.     لا تعنى الكلمة "ختم" أن تخفى، بل أن تُغلق عليها وتحفظها. لم يُخبر أىٌ من الأنبياء الآخرين أن يتأكد من أن رؤياه قد خُتمت إلا يوحنا.

‌ه-       دانيال مرض: لقد ضعف ومرض لأيام (8: 27). لقد تأثر دانيال بهذه الرؤيا أكثر من الرؤى الأخرى بسبب الإضطهاد الشديد الآتى على إسرائيل. إذا لم تُمرضنا هذه الرؤيا؛ فهذا يعني أننا لم نفهمها جيداً.

‌و-     لقد ذُهِلَ دانيال: لقد فكر فى الرؤيا لأيامٍ عديدة، وكلما فكر أكثر كلما أذهله ما رأى أكثر.

‌ز-     عمل دانيال: بعد أن أخذ بعض الأيام ليتعافى، رجع إلى عمله فى شئون الملك.

‌ح-    فهم الرؤيا: لم يفهم أحد الرؤيا بشكل كامل (8: 27). حتى بمساعدة جبرائيل شخصياً مفسراً الرؤيا لدانيال، ظلت هناك العديد من التداعيات التى لم يتمكن دانيال من فهمها بشكلٍ كامل. أخبر دانيال آخرين بالرؤيا لكن لم يفهمها أىٌ منهم.



reaction:

تعليقات