' property='article:publisher'/>

القائمة الرئيسية

الصفحات

أخبار المشاركات

مؤثرات بناء الشخصية الإنسانية المتكاملة و المثمرة

 مؤثرات بناء الشخصية الإنسانية المتكاملة و المثمرة

أولاً: ما هي الشخصية الإنسانية؟

مؤثرات بناء الشخصية الإنسانية المتكاملة و المثمرة

هى مجموعة من المظاهر والسمات: الجسمية، والعقلية، والانفعالية، والاجتماعية، والميول، والاهتمامات، والمهارات، التى يمتلكها الفرد بطريقة مغايرة لمن حوله، بحيث تجعله متميزاً عن غيره. و التي توضح أهدافه، وعاداته، واتجاهاته، ومقدار تفهمه لنفسه، ومعيار تقييمه لها.

وبصفه عامة فإن كل ما نمر به يؤثر في بناء شخصياتنا، ولكن هناك بعض العوامل التي تؤثر بشكل أعمق وأقوى من غيرها.

تتحدد ملامح الشخصية الإنسانية من خلال تفاعل الإنسان (في مراحل عمره المختلفة) مع البيئة المحيطة به، بكل مكوناتها المحلية والعالمية.

لا شك أن للبيئة اثرها الخطير في تحديد ملامح الشخصية، ففرق بين من تربى في بيت مسيحي حقيقي، وأخر تربى في بيت مسيحي بالاسم، وفرق بين من نشأ في بيئة زراعية، وآخر في بيئة صناعية، أو متحضرة، أو في حى شعبي، أو حى أكثر تحضرًا في مدرسة جيدة، وأخرى مهملة، من حيث مستوى الحديث والألفاظ، والشجار، ما تعرض له الإنسان من وسائل الإعلام المختلفة، السفر داخل أو خارج القطر.. إلخ أمور كثيرة لها تأثيرها على تكوين الشخصية وملامحها.

إذن.. فالتربية المقصودة وغير المقصودة، كلاهما له أثر قوى في تحديد ملامح الشخصية الإنسانية.

وهذا لا يعنى أن الغني أو التحضر دائمًا أمران جيدان، أ أن الفقر أو الحى الشعبي أمران سلبيان دائما!! فكثيرًا ما أدى الغنى إلى نوع من الانحراف والفساد، كما كان للفقر دور في تقوية الإرادة لتحقيق أهداف يسعى إليها الفرد، فهناك معايير وقيم وملامح مختلفة حسنة وسيئة في كل بيئة، المهم أن كل هذا يترك بصماته على شخصية الأنسان.

إذن البيئة هى:

  1. المنزل والأسرة والحى.
  2. المجتمع والأصدقاء وتأثيرهم.
  3. الحضانة والمدرسة والجامعة.
  4. الميديا وسائل الاتصال الحديثة.
  5. التعليم والثقافة.
  6. الكنيسة ومدى التواجد الفعل فيها والتأثر بها. 
  7. مدى تأثر الشخص نفسه بكل هذه العوامل.

إن التفاعل بين مكونات الإنسان نفسه، ومكونات البيئة، هو الذى ينتج لنا نوع الشخصية، ويحدد ملامحها، ولكن يمكن تعديل كل ما هو سلبى في شخصيتنا، واكتساب ما هو إيجابي، وذلك من خلال التربية الشاملة في المنزل والمدرسة والكنيسة والمجتمع.

 فإذا أحسنا قيادتها سنصل إلى إنسان سوى و شخصية متكاملة مثمرة و ناجحة.

   نشاط1:

من خلال هذه الصورة نطلب من المخدوم أن يكتب في مكان الرأس ما ومن يؤثر على أفكاره وقراراته، ويستطيع أن يغير رأيه، وعند الرجل واليد يكتب من يمكنه أن يؤثر في تصرفاته ويجعله يغير من اتجاهاته، وعند القلب ما يؤثر على مشاعره، ويمكن أن نضع بعد الاختيارات مثل: الأصدقاء والميديا ووسائل الإعلانات‘ الأسرة، الكنيسة.


 وعلى الأذن ما الذي تفرح بسماعه، ويجعلك دائمًا سعيدًا: الأغاني وسماع المسلسلات والأفلام، أم الميديا.

وعند اللسان ما الذي يخرج من فمك، و بأي ميزان تزن كلامك، علمًا بأن كلامك هو نتاج تفكيرك.

    نشاط2:

  • المواد اللازمة: ورق مقوى، أقلام، غراء، أوراق عادية، ساعة لضبط الوقت.
  • مده النشاط:  30 دقيقة.
  • تفاصيل النشاط:

  1. يقوم الفريق بصناعة صندوق من الورق المقوى أو أي مادة يختاروها.
  2.  يقوم الخادم بتوزيع قصاصات من الورق والأقلام على المشاركين.
  3. يقوم كل مشارك بكتابة أخر ما كتب على الفيس بوك من بروستات على مقصوصات الورق.
  4. يقوم المشاركين بطوى مقصوصات الورق الخاصة بهم ووضعها في الصندوق.
  5. يتم تمرير الصندوق على المشاركين ويقوم كل مشارك باختيار ورقة.
  6. يقوم كل مشارك بقراءة الورقة التي قام باختيارها من الصندوق.
  7. تقوم المجموعة بمناقشة ما كتب وتأثيره على تصرفاته خلال السنين القادمة.
  8. تقوم بإعادة الخطوات مع تبديل "أخر ما كتب على الفيس بوك"بـ " ما تعلمه بالكنيسة" مع مقارنة الفرق بين تأثير الاثنين على حياته.

من خلال المناقشة يمكن التعرف على أهم العوامل التي تؤثر على بناء وتكوين شخصية الإنسان.

ثانيًا: العوامل المؤثرة في تكوين الشخصية

    1- الأسرة:

الأنسان مخلوق اجتماعي بمعنى أن الله حينما خلق الإنسان.. لم يشاء أن يخلقه في جزيرة منعزلة، بل سرعان ما أوجد له حواء، فهو كائن اجتماعي يحيا في أسرة ومجتمع وعلاقات.

ومن هنا فالأسرة هي البيئة الأولى التي يحتك فيها الفرد منذ طفولته، فهي تشرف بشكل مباشر على مستوى نموه النفسي وبالتالي لها التأثير الأكبر على عمليه تكوين شخصيته واتجاهاته السلوكية، فالتنشئة الأسرية السليمة تنشئ أفراد أسوياء.

ففي بداية حياتنا نعتمد على الأسرة في كل أمور حياتنا، ومن خلال الأسرة.. تتشكل الملامح الأساسية لشخصياتنا، وبتالي فالأسرة لها تأثير كبير في بناء شخصياتنا، فإذا كانت الأسرة واعية بدورها من حيث نمو الشخص العقلي، والوجداني، والروحي، والاجتماعي، ومترابطة..  فذلك ينسى إنسان سوى ذو شخصية متوازنة.
مؤثرات بناء الشخصية الإنسانية المتكاملة و المثمرة

 ورغم تأثير الأسرة الكبير على الشخص فإننا نجد أن الكتاب يقدم لنا بعض نماذج لشخصيات نشأت فى أسر غير روحية ولكنها سارت في طريق الرب، وهذا دليل على أن الإنسان يمكنه بنعمة الله وإرادته أن يغير من سلبيات يكون قد اكتسبها وعاشها دون إرادته.
مؤثرات بناء الشخصية الإنسانية المتكاملة و المثمرة

تطبيق :

هل تعرف نماذج لشخصيات أثرت فيها الأسرة سلبًا أو إيجابياً واستطاعت أن تعدل من تأثير التربية الأسرية عليها...وإليك بعض الشواهد (2مل1:21-3) (2مل22:21-26) (2مل1:22-2).

فرغم أن حزقيا كان ملكاً صالحًا إلا أنه أنجب منسى الذي لم يسلك في وصايا الرب وإن كان قد تاب في آخر أيامه، ولكن أبنه أمون لم يسلك في طريق الرب، إلا أن ابنه يوشيا ملكًا صالحًا.

سؤال للحوار: فكر في مواقف مع الأسرة أثرت في شخصيتك؟

سؤال للمناقشة: ما هي مواصفات الأسرة التي تتمنى أن تكونها في المستقبل؟

    2- المجتمع:

يقصد بالمجتمع : البيئة الثقافية، والاجتماعية، والحضرية، و كل ما يحيط بنا من علاقات وجدت في حياتنا بغير اختيارنا وتشمل جميع عوامل التنشئة الاجتماعية، كالمدرسة، والزملاء، و الجيران، والأقارب، وهذه العوامل ليست سوى وسائط يكتسب الإنسان شخصيته الإنسانية الاجتماعية من خلالها، وتجعل منه فردًا مميزًا بذاته، كما أن عدم تأثر الفرد بهذه الوسائط تعني انسلاخه عن المجتمع الإنسانى.

والتأثير الناشىء عن المجتمع سلاح ذو حدين، فكما يمكن أن يكون التأثير ايجابيًا مثمرًا، فإنه من الممكن جدًا أن يكون التأثير سلبيًا.

 تجربة آش:

استعان "آش" بطلاب متطوعين ليقوموا بالتجربة، غير أنهم شاركوا فيها ظانين-  كما أخبرهم آش - أنها تجربة لفحص النظر،

ثم قام بتقسيم التجربة على مجموعات من 8أشخاص، كل مجموعة تحتوى6 من مساعديه بينهم متطوع واحد فقط من الطلاب.

عرض للمتطوعين 3خطوط عمودية بأطوال مختلفة، وإلى جانبها خط واحد عمودى، طوله مشابه لطول أحد الخطوط الثلاث، ثم طلب منهم تحديد الخط المطابق طوله لطول الخط الوحيد المجاور. الإجابة كانت واضحة جدًا: مساعد "آش" الـ7 كانوا متفقين مسبقًا على إجابه موحدة، والمتطوع الحقيقي كان الأخير دومًا في إعطاء الإجابة.

ضمت التجربة 18 مرحلة، ومساعدو"آش" قدموا إجابة خاطئة فى 12 منها "آش" راقب إذا كان المتطور الحقيقي سيغير رأيه ويخضع لإجابات بقية مجموعته الخاطئة.. أم سيجيب الإجابة الصحيحة الواضحة.. ضاربًا بعرض الحائط إجاباتهم الجماعية، الغير صحيحة، وغير المتوقعة؟!

لاحظ "آش" ما يلى:

  1. 32% من المتطوعين- أى ما يقرب ثلثهم، رضخوا لإجابات المجموعة وقدموا إجابات خاطئة فى أكثر من نصف المراحل، رغم إبدائهم للاستغراب والتعجب على الإجابات الخاطئة التى تمت أمامهم.
  2.  75% من المتطوعين قدموا إجابة واحدة خاطئة على الأقل.
  3.  75% من المتطوعين كانوا مستقلين تمامًا ولم يغيروا إجاباتهم.

معظم المتطوعين بعد التجربة صرحوا إنه على الرغم من ثقتهم بأنفسهم ومن إجاباتهم إلا أنهم كانوا خائفين من مواجهة المجموعة، بينما خشى البعض الآخر من السخرية في حال قاموا بالإجابة الصحيحة إلى درجة أن الشك تسلل إلى عقولهم.

معنى هذا أن كثير من الأشخاص يتأثرون بالآراء السائدة وطريقة حكم المجتمع المحيط، بالتالى قد تتحدد توجهاته بناء على ما يراه من حوله، خاصة إذا كان في المراحل الأولى من حياته ولم يكتسب الخبرات الكافية.

+ فلاشك أن الفرد: يصعب عليه أن ياخذ موقفًا مغايرًا للجماعة، ما لم تكن شخصيته محددة المعالم، قوية ومستقلة وفي الإنسان دافع الإستهواء أى السير وراء الخط السائد، مما يستلزم شخصية قادرة على الإفراز، والتمييز، واتخاذ  القرار، والقدرة على تنفيذه.

- أما بالنسبة للمدرسة: فلها دور كبير في بناء الشخصية، فهى أول مكان يتعامل فيه الطفل.. له نظام وقوانين محددة، وبدقة، وفيها يبدأ الطفل فى تكوين صداقات، ومواجهه التحديات.. فإذا كانت المدرسة تستخدم الأساليب التعليمية المناسبة.. أخرجت أجيالًا قادرة على الابتكار، والابداع، أما إذا استخدمت أساليب التلقين والقمع.. نشآت شخصيات محبطة ومترددة.

أيضا في المدرسة: نتأثر بما نسمعه من آراء و معلومات، و بما يقال عنا، وفيها يزرع فينا الانتماء أوعدم الانتماء.

3- الأصدقاء:

لا شك أن الأصدقاء أثر مهم في تكوين الشخصية، فالمعروف أن الشباب لا يستطيع أن يعيش معزولًا عن زملائه، ولا شك أن مدة التلاقى معهم في المدرسة، وفي الطريق، و المذاكرة معًا له تأثير بالغ على الإنسان.

فنحن نتأثر بأصدقائنا بشكل كبير، حيث من الممكن ان نتسلم العادات، والسلوكيات الإيجابية، أوالسلبية، لأن الشباب سريعو التأثر بالمناخ السائد، وهذا التأثر يكون واضحًا جدًا خلال مرحلة الشباب، فإذا كان لك أصدقاء يتبعون السلوكيات الصحيحة، أو ناجحين في دراستهم وحياتهم يشجعك هذا أن تكون مثلهم، إن كانوا قريبين من المسيح والكنيسة  فيجذبونك معهم، ويساعدوك، لتحيا حياة القداسة، أن كانوا يمارسون الرياضة.. فسيكون هذا محافزًا لك أن تمارس الرياضة.

وعلى العكس، لو كان لك أصدقاء مدخنين مثلًا فستكون أكثر عرضة لأن تكون مدخنًا، فالانحرافات الجنسية و الإخلاقية و التدخين والإدمان والعنف.. هذه كلها إذا ما سادت في المناخ، كان من السهل إنتقالها من شخص لأخر داخل الجماعة.

 ولاشك أن العاطفة الحارة التي تربط الفرد بأصدقائه.. يكون لها أقوى الأثر في التأثر بهم، وعدم إغضابهم ومجارتهم، مما يعرض الشخص لإنحرافات خطيرة، فلو كانوا يستخدمون ألفاظًا غير لائقة، فستجد نفسك دون أن تدرى قد بدأت تشاركهم نفس ألفاظهم، وتطبعت بطباعهم دون وعى منك.

4- التعلم والثقافة:

 إن الإنسان ليس روحًا تصلى فقط.. ولكنه أيضًا عقل يفكر، ويدرك، ويقرأ، ويدرس ويحلل، ويبحث ويفرز الغث من الثمين، ويفتش عن التراث الإنسانى القديم، والفكر المعاصر الحديث.

كذلك من المهم أن يكون الإنسان مثقفًا، فالثقافة الإنسانية جزء هام من تكوين الشخصية المتكاملة، ومن غير المقبول أن يكون الإنسان روحانيًا فقط، ويفقد إتصاله بالعالم، و المجتمع، والفكر الإنسانى، فهذا يعتبر تغييب للعقل، وتعطيل لقدرته التي وهبها لنا ربنا يسوع لنحيا في العالم ونمجده.

+كلما ازدادت معرفتنا وثقافتنا.. ازدادت قدرتنا على التعامل مع الأمور التي تواجهنا، بشكل أكثر نضجًا، وازدادت ثقتنا في انفسنا وتصير نظرتنا للأمور إيجابية، ويقود التعليم إلى الاعتماد على النفس، و الاستعداد لمواجهة الصعوبات في الحياة، بالإضافة إلى القدرة على إبداء الرأى أمام الأخرين.

كما أن الثقافة والإلمام بأنواع مختلفة من المعرفة، يساعدنا على اتخاذ القرارات المناسبة، والحكم على الأشياء بشكل مناسب.

    5- الميديا:

من أخطر وسائل تشكيل الشخصية.. وهي عامل أساسى في تحديد ميول ورغبات الجيل، وتحولها إلى ممارسات وسلوكيات، والميديا بالشكل الخاص تؤثر بشكل مدروس بهدف توجيه الناس لسلوكيات تؤدى لفائدة فئات معينة، بغض النظر عن مصالح باقى الناس، كما أنها تتمتع بجاذبية لا تتمتع بها باقي المؤثرات، حيث أنها تستخدم أكثر من حاسة، فالعين تبصر والأذن تسمع، كما أنه بضغطة واحدة يمكن للشباب متابعة عدد كبير من المواقع والقنوات بثمن زهيد.

 فالكثيرين يقضون أوقات طويلة أمام الشاشات، أو مواقع التواصل الاجتماعى، أو سماع الأغانى وهم في ذلك يظنون أنهم متحكمون بشكل كامل، ولكن في الحقيقة فإن كل من نشاهده أو نسمعه يؤثر فينا بشكل قوى وخفى، ونفاجأ بأن كلماتنا وسلوكنا، بل وأحياناً طريقة تفكيرنا قد تأثرت بشكل كبير، لما للميديا من تأثير وجدانى، و قدرة على تحريك المشاعر، ولذا في تعاملنا مع الميديا بكل أشكالها علينا أن نراعى
  •  اختيار ما يناسب ويؤثر بشكل إيجابى.
  •  التحكم في وقت تعرضنا لكل أشكال الميديا.
  •  التفكير جيدًا في تأثرنا بما نسمعه أو نراه أو يعرض علينا باى شكل.

6- الكنيسة ومدى التواجد فيها:

الحياة داخل الكنيسة لها أثر كبير في تعديل وتكميل وتقديس الشخصية الإنسانية ففى الكنيسة تتقدس غرائز الإنسان، وتشبع حاجاته النفسية، وتتكون لديه عادات بناة،  إذا يتعود على الصلاة اليومية، واستخدام الأجبية، والقراءة المنتظمة في الكتاب المقدس، والتناول المستمر ليثبت فى المسيح، و هذه العادات المقدسة تحميه من السقوط في عادات رديئة: المشاجرة، والغضب ،والعنف، وأصدقاء السوء، والتدخين، والمخدرات وغيرها..

 أما الكنيسة فهى البيئة المقدسة التي فيها تتكون لدى الشباب الشخصية المتكاملة، حيث يحيًا تحت إرشاد أب روحى وفي جو روحى، ويلتزم بقانون روحى بناء في الصلاة، و دراسة الكتاب المقدس، كما أن الكنيسة هي خير مكان يختار منه الأصدقاء.

و في الكنيسة يبنى حياته على مبادئ إيمانها وعقيدتها، التى هى الأساس المتين للحياة، والسلوك في المواقف المختلفة، وتحدد طبيعة و حدود العلاقات، والتعاملات مع الآخرين، فالعقيدة المسيحية تدعو إلى المحبة للجميع وبالتالى.. فإن الإنسان المسيحى الحقيقى دائمًا يحب ويسامح، بينما مبادىء الايمان التي تدعو للانتقام، نجد معتنقيها يصعب عليهم تقبل فكرة التسامح، ويعتبرونها ضعفًا.

أيضًا الإيمان بالحياة الأبدية.. يجعلنا نسعى لعمل مشيئة الله، حتى نعيش معه فى السماء، كما أن إدراكنا لعقيدة الفداء يجعلنا واثقين أننا محبوبين ومتكلين على عمل النعمة،  فتصير الوصية ممكنة التنفيذ.

الشخص نفسه ومدي تأثره بهذه العوامل:

رغم أهمية العوامل السابقة إلا أن العامل الأهم على الإطلاق هو (الشخص نفسه).. أنت والطريقة التى تنظر بها إلى الأمور.

فالإنسان الناضج يستطيع أن يدرك السلبيات الموجودة فى شخصيته، ويتعامل معها حتى يعدلها، و قد أعطانا الكتاب المقدس مثالًا حيًا لشخص كانت كل عوامل بناء الشخصية بالنسبة له عوامل سلبية، ونستطيع أن نقول أنها مدمرة.

هل تعرف شخصية كتابية؟

  1. كانت العلاقات في أسرته مليئة بالكراهية والغيرة. 
  2. وبالنسبة للمجتمع عاش في مجتمع فاسد أخلاقيًا.
  3. وبالنسبة للأصدقاء فلم يذكر أنه كان له أصدقاء إلا في السجن.
  4.   وكانت الاخبار من حوله أخبار سلبية.
  5. اكتسب ثقافته من الخبرات التى مر بها وقد كانت خبرات مؤلمة.
  6. وبالنسبة لمبادئ إيمانه فكانت هي الشىء الوحيد الذي استطاع التمسك به فكان تمسكه بإيمانه سببًا في حضور الرب معه.
  7. وبالرغم من كل السلبيات التى أحاطت به صار أهم شخص فى العالم في زمانه.
  8.  وبالرغم مما تعرض له من ظلم وقسوه في أغلب سنوات عمره إلا أنه ظل قادرًا على تقديم المحبة حتى للذين حاولوا قتله وباعوه كعبد.

راجع (تك39-42): يوسف الصديق..

تطبيق: 
لن تجد مثالًا أقوى من هذه ليخبرك: أنك تستطيع أن تتغلب على الظروف السبية المحيطة بك، والمؤثرة في تكوينك، لتكون شخصية ناجحة..

العلاج.. تجده فى (تث13:28):

احذر خطورة الانقياد.. أعطى موسى وصايا للشعب قبل دخولهم  لأرض الميعاد قائلًا:

"ويجعلك الرب رأسًا لا ذنبًا"، هل تدرك الفرق بين أن يكون الإنسان رأسًا أو ذنبًا؟ بمعنى أن لا تكون منقادًا لآخرين، فالانقياد يعبر عن ضعف الشخصية وعدم الرؤية  وانعدام الهدف، احذر الانقياد، فإن كنت تسير حسب الأغلبية،  فقد قررت أن تكون ذنبًا لا رأسًاس عكس وصية الكتاب.Top of FormBottom of Form

فقط قرر أن تكون شخصيه ناجحة قوية.. وأطلب نعمة الله لتعمل معك.

reaction:

تعليقات