' property='article:publisher'/>

القائمة الرئيسية

الصفحات

أخبار المشاركات

مقدمة في العقيدة المسيحية وكيفية تقديمها في المراحل العمرية المختلفة

حياة النور المسيحي / مقدمة في العقيدة المسيحية وكيفية تقديمها في المراحل العمرية المختلفة.


مقدمة في العقيدة المسيحية وكيفية تقديمها في المراحل العمرية المختلفة

أولا : مفهوم العقيدة و مصادرها.

ثانيا :لماذا العقيدة؟

ثالثا : كيفية تقديم العقيدة فى المراحل العمرية المختلفة.

أولا : مفهوم العقيدة و مصادرها:

العقيدة هى مجموعة التعاليم الخاصة بالإيمان المسيحى الأرثوذكسى ومن مصادرها :

  1. الكتاب المقدس .
  2. قوانين المجامع المسكونية الثلاثة مجمع نيقية 325م و مجمع القسطنطينية 381م و مجمع أفسس 431 م .
  3. أقوال الأباء وكتاباتهم .
  4. التقليد المقدس .

ولقد حفظ أبائنا البطاركة الإيمان من كافة البدع التى ظهرت عبر التاريخ واضعين لنا الإيمان فى قانون نردده فى صلواتنا. وهو:

" قانون الإيمان " كنتاج قرارات المجامع المسكونية الثلاثة ويضم العقائد ( وحدانية الله – الله واحد مثلث الأقانيم – التجسد الإلهى – الفداء – الروح القدس – الكنيسة – الأبدية – العذراء مريم ).

ثانيا :لماذا العقيدة

1- ربنا يسوع أعلنها وقدمها :
أ - أُعلنت من خلال أحداث الخلاص الالهى:

  1. فى الميلاد : عقيدة التجسد الالهى وعقيدة الفداء عندما ظهر الملاك ليوسف النجار حدثه قائلا : "فستلد ابنا وتدعو اسمه يسوع لانه يخلص شعبه من خطاياهم " (مت 1: 21)
  2. فى بشارة الملاك جبرائيل للعذراء نجد عقيدة التجسد الالهى , المسيح ابن الله الوحيد الجنس الابدى "لا تخافى يا مريم لأنك قد وجدت نعمة عند الله وها انت ستحبلين وتلدين ابنا وتسمينه يسوع هذا يكون عظيما وابن العلى (ابن الله) يدعى ويعطيه الرب الاله كرسى داود أبيه ويملك على بيت يعقوب الى الابد ولا يكون لملكه نهاية " (لو 1: 30-33)
  3. ثم عقيدة التثليث والتوحيد (اشتراك الأقانيم الثلاثة فى التجسد ) «الروح القدس يحل عليك وقوة العلى تظللك فلذلك أيضا القدوس المولود منك يدعى ابن الله» (لو 1: 35)
  4. فى العماد : عقيدة التثليث والتوحيد (اشتراك الأقانيم الثلاثة فى العماد ) " فلما اعتمد يسوع صعد للوقت من الماء واذا السماوات قد انفتحت له, فرأى روح الله نازلا مثل حمامة واتيا عليه وصوت من السماوات قائلا :" هذا هو ابنى الحبيب الذى به سررت "( مت 3: 16-17 )
  5. فى أحداث الصليب : عقيدة المسيح ابن الله الوحيد الجنس حينما خاطبه رئيس الكهنة " استحلفك بالله الحى أن تقول لنا هل أنت المسيح ابن الله . قال له يسوع :"أنت قلت " ( مت 26 : 63) "واذا أسلم الروح انشق حجاب الهيكل وتشققت الصخور والقبور وتفتحت ولما رأى قائد المئة الزلزلة التى حدثت هو والذين يحرسون معه قالوا " حقا كان هذا ابن الله " ( مت27 : 54)
  6. فى أحداث القيامة : نجد عقيدة قيامة ربنا يسوع من الأموات : عندما جاءت مريم المجدلية ومريم الأخرى الى القبر قال لهما الملاك " لا تخافا أنتما فانى أعلم أنكما تطلبان يسوع المصلوب ليس هو ههنا لأنه قام كما قال . هلما انظرا الموضع الذى كان الرب مضطجعا فيه "( مت 28 : 6)

ب . قدم ربنا يسوع العقيدة من خلال:
 أ- احاديثه مثل :
  1. حديثه مع نيقوديموس (يو 3) : شرح له ربنا يسوع عقيدة المعمودية وحتميتها للخلاص " ان كان أحد لا يولد من الماء والروح لا يقدر أن يدخل ملكوت الله " (يو 3 : 5) ثم ربط بين الصليب والحية النحاسية ليشرح قيمة الصليب فى النجاة من لدغة الحية القديمة ( يو 3 : 14-17 )
  2. حديثه مع السامرية( يو4 : 1 -42) : شرح لها الكثير عن الماء الحى. ثم عندما سألته عن السجود فى جبل السامرة فى اورشليم لم يحتقر السؤال بل أجاب عنه بكل اهتمام. " يا امرأة صدقينى أنه تأتى ساعة لا فى هذا الجبل ولا فى اورشليم تسجدون للآب ..... ". وكانت فرصة أيضا أن يشرح لها أن الخلاص هو لليهود وأن السجود لله ينبغى أن يكون بالروح والحق . 
  3.  حديثه لليهود فى كفر ناحوم (يو 6) : أوضح عقيدتنا فى سر الأفخارستيا "، والخبز الذى أنا أعطى هو جسدى الذى أبذله من أجل حياة العالم ...... الحق الحق أقول لكم من يأكل جسدى ويشرب دمى فله حياة أبدية وأنا أقيمه فى اليوم الأخير لأن جسدى مأكل حق ودمى مشرب حق ". وعندما وجد أن الكثيرون لا يقبلون هذا التعليم قال للتلاميذ الأثنى عشر :" ألعلكم أنتم أيضا تريدون أن تمضوا " (يو 6 :67)، أى ان لم تقبلوا الأفخارستيا فليس لكم معى نصيب ولا تبعية
ب- اجابته على الأسئلة :


  1. سؤال تلاميذ يوحنا المعمدان : " لماذا نصوم نحن والفريسيون كثيرا وأما تلاميذك فلا يصومون "( مت 9 – 14).اهتم أن يوضح لهم انه يوجد وقت فيه صوم وأخر لا يوجد فيه صوم مثل الخمسين عندما يرفع العريس كما أوضح لهم طبيعة الصوم المسيحى " يجعلون خمرا جديدة (صوما بمنهج جديد ) فى زقاق جديدة" (مت 9: 17).
  2. الفريسيون : جاءوا ليجربوه " هل يحل للرجل أن يطلق امرأته لكل سبب " كانت فرصة ليشرح لهم أم من سمات الزواج وحدانية الشريك وأكد لهم أنه لا طلاق الا لعله الزنا ( مت 19: 4- 12).
  3. الصدوقيون : عندما جاءوا ليجربوه أوضح لهم عقيدة القيامة العامة وطبيعة الناس فى القيامة قائلا :" لأنهم فى القيامة لا يزوجون بل يكونون كملائكة الله فى السماء " ( مت 22: 30).
 ج- اسئلته للأخرين:
  1.  التلاميذ : عندما جاء بهم الى نواحى قيصرية فيلبس وسألهم :" من يقول الناس انى أنا ابن الانسان ( مت 16 :13). وعندما أجاب بطرس :" أنت هو المسيح ابن الله الحى "( مت 16: 16). مؤكدا لاهوت ربنا يسوع فلم يكن السيد المسيح هو يوحنا المعمدان ولا ايليا و لا أحد الأنبياء فكان، لابد من التحديد الدقيق لطبيعته لذلك طوبه ربنا يسوع قائلا : " طوبى لك يا سمعان بن يونا ان لحما ودما لم يعلن لك . لكن أبى الذى فى السموات "(مت 16: 17) . 
  2. الفريسين : وجه اليهم سؤالا لاهوتيا احتاروا فى اجابته "، ماذا تظنون فى المسيح ؟ابن من هو؟ قالوا له : ابن داود. قال لهم، فكيف يدعوه بالروح ربا؟ قائلا قال الرب لربى اجلس عن يمينى حتى اضع اعداءك موطئا لقدميك .فان كان داود يدعوه ربا فكيف يكون ابنه "( مت 22: 41- 46). وقد كان ربنا يسوع بسؤاله هذا ينبه ذهن الفريسين انهم لم يدركوا بعد حقائق اللاهوت وكذلك ينبه به ذهننا أننا يجب أن نفهم أسرار لاهوته. 

2. الآباء الرسل علموها وكتبوها :

أمثلة من خلال سفر أعمال الرسل :


 الفداء : عند محاكمة بطرس أمام مجمع السنهدريم شرح لهم طريق الخلاص وأن المسيح وحده هو المخلص قائلا : " ليس بأحد غيره الخلاص لأن ليس اسم أخر تحت السماء قد أعطى بين الناس به ينبغى أن نخلص" ( أع 4 : 12).

 القيامة : كانت محور كل تعليم لهم عند أختيار بديلاً ليهوذا الأسخريوطى، أشترط بطرس أن يكون " شاهداً معنا بقيامته " ( أع 22:1 ) فى حديث بطرس لليهود المجتمعين فى أورشليم يوم الخمسين " يسوع هذا الذى صلبتموه أنتم رباً ومسيحاً " ( أع 36:2 ). 

 الأسرار(المعمودية ، التوبة ، الكهنوت ): عندما نخست قلوب السامعين لعظة بطرس يوم الخمسين قالوا : " ماذا نصنع أيها الرجال الأخوة ". فقال لهم بطرس : " توبوا وليعتمد كل واحد منكم على اسم يسوع المسيح لغفران الخطايا فتقبلوا عطية الروح القدس لأن الموعد هو لكم ولأولادكم " ( أع 2: 37-39 ). لم يكتف بطرس بأن يؤمن الناس بقيامة ربنا يسوع و أنهم سيخلصون ببساطة الإيمان والعودة إلى الله ولكن أكمل لهم بأنه لابد من التوبة والمعمودية لغفران الخطايا . فيلبس الشماس والخصى الحبشى " ففتح فيلبس فاه و أبتدأ من هذا الكتاب فبشره بيسوع " ( أع 35:8 ).


إن الأية التالية تخبرنا بكل تأكيد أن فيلبس قد تكلم معه بخصوص المعمودية وضرورتها، " وفيما هما سائران فى الطريق أقبلا على الماء فقال الخصى هوذا ماء . ماذا يمنع أن أعتمد ؟ " كيف عرف الخصى أنه لابد من المعمودية للخلاص والدخول فى الإيمان المسيحى ؟ وكيف عرف أن المعمودية بالماء ؟ إن لم يكن فيلبس قد شرحها له ، فقال فيلبس : " إن كنت تؤمن من كل قلبك يجوز " فأجابه الخصى : " أنا أؤمن أن يسوع المسيح هو ابن الله " ( أع 37:8 ) وتم عماد الخصى بالتغطيس والدليل على ذلك " ولما صعدا من الماء " ( أع 38:8 ).

 فى إيمان كرنيليوس ( أع10 ) رغم أنه كان رجلاً تقياً وخائف الله مع جميع بيته ويصنع صدقات كثيرة إلا أن الملاك عندما ظهر له لم يخبره فقط بأن أعماله مقبولة عند الله بل أيضاً عليه أن يرسل إلى يافا ويستدعى بطرس " وهو يقول لك ماذا ينبغى أن تفعل " إذ لابد من الكاهن الذى يعلم ويعمد وكذلك أيضاً فى إرسال الله لحنانيا أسقف دمشق لبولس بعد إيمانه ليصلى له ويعمده ( أع 9 : 17-18 ) .



3 . الحياة الروحية تقوم عليها:


" أرنى إيمانك بدون أعمالك وأنا أريك بأعمالى إيمانى (يع 18:2 ).

أ . الإيمان بوجود الله يوجد الخشوع والتقوى:
فالإيمان بوجود الله يدفع المؤمنين أن يسلكوا بتقوى ووقار " أنت تؤمن أن الله واحد حسناً تفعل والشياطين يؤمنون ويقشعرون " ( يع 19:2 ) فهم يقشعرون رعباً لأنهم لايستطيعون أن يعملوا فى حضور الله .

ب . الإيمان بالتجسد بغير النظرة للجسد والمادة:
فننظر للجسد والمادة نظرة مقدسة لأن ربنا يسوع تجسد " عظيم هو سر التقوى الله ظهر فى الجسد " ( 1تى ) كذلك نظرتنا للماء لأن ربنا يسوع اعتمد به فى نهر الأردن ، والحياة ذاتها مقدسة لأن المسيح عاشها .

ج . الإيمان بالثالوث يملأنا بالحب: 
الثالوث هو الحب ، فالآب يحب الأبن ( يو 17:10) و الأبن يحب الآب ( يو 31:14) والروح القدس يشهد للأبن ويمجده ( يو 26:5) فالحب فى الثالوث حب مطلق جعل الثلاثة واحداً " الله محبة (1يو 8:4) والمحبة هى من الله وكل من يحب فقد ولد من الله ويعرف الله ومن لا يحب لم يعرف الله (1يو 4: 7-8 ).


د . الايمان بجسد المسيح الواحد يعلمنا العمل الجماعى: 
"فأنكم كلما أكلتم هذا الخبز وشربتم هذه الكأس تخبرون بموت الرب الى أن يجئ"( 1كو 11: 26).


"بل تهتم الأعضاء اهتماما واحدا بعضها لبعض . فان كان عضو واحد يتألم فجميع الأعضاء تتألم معه وان كان عضو واحد يكرم فجميع الأعضاء تفرح معه . وأما أنتم فجسد المسيح وأعضاؤه أفرادا "( 1كو 12: 25-27).


هـ . الايمان بضرورة الجهاد يوجه سلوكنا الروحى :
 "هكذا اركضوا لكى تنالوا وكل من يجاهد يضبط نفسه فى كل شئ "(1 كو 9 :24- 25).


"ان لم تتوبوا فجميعكم كذلك تهلكون"( لو 13 : 5). لذلك يحرص الخادم أن يعرف العقيدة "هلك شعبى من عدم المعرفة" (هو 4: 6). ويحافظ عليها من أى تعليم غريب "تمسك بصورة الكلام الصحيح الذى سمعته منى. فى الايمان.


و المحبة التى فى المسيح يسوع . احفظ الوديعة الصالحة بالروح القدس الساكن فينا" ( 2تى 1: 13-14). وأيضا يقدم العقيدة للمخدومين " لاحظ نفسك والتعليم وداوم على ذلك فانك تخلص نفسك والذين يسمعونك أيضا " (1تى 4: 16). 

ثالثا : كيفية تقديم العقيدة فى المراحل العمرية المختلفة: 

اهتمت الكنيسة أن تقدم لأبنائها غذاء مفيد ينميهم فى العقيدة وفى معرفة الله بدءا من مراحل العمر الأولى ولكن فى كل مرحلة حسب امكانية ادراكها . 
مع ملاحظة عند تقديم العقيدة لمرحلة حضانة وأبتدائى أو المبتدئين يفضل أستخدام المحسوسات ، ولمرحلة إعدادى أو المستوى المتوسط يفضل تقديمها لهم بالتشبيهات أما مرحلتى ثانوى وجامعة أو المستوى المتقدم يفضل التعامل معها باللاهوتيات.


المرحلة
العقيدة خلال المرحلة
الحضانة
  1. رشم الصليب والصلاة الربانية .
  2. الحرص على تناول الصغار بعد التأكد من معموديتهم .
  3. الفرح بالأعياد الكنسية المختلفة مثل ميلاد ربنا يسوع المسيح وقيامته. 




ابتدائي
تعليمهم بعض المعاني والمفاهيم العقائدية البسيطة مثل :
  1. القديسون والتشفع بهم .
  2. قدرة ربنا يسوع على عمل المعجزات مثل : معجزة تهدئة الرياح ، معجزة صيد السمك الكثير ، معجزة إشباع الجموع.



اعدادي
شرح أسرار الكنيسة وبركاتها .
  1. حياة القديسين مع إظهار معجزاتهم وشفاعاتهم .
  2. إثبات لاهوت ربنا يسوع المسيح من خلال معجزاته التعرف على العقيدة من خلال حياة ربنا يسوع .



ثانوي وشباب
دراسة جميع العقائد بالتحليل ودراسة الفكر المضاد:
  1. دراسة اللاهوت المقارن لمعرفة قوة إيمان الكنيسة الأرثوذكسية وصحته
  2. يتم عمل مؤتمرات متخصصة وأبحاث لدراسة العقائد مع الاستعانة بأقوال الأباء وتاريخهم وإظهار مدى تمسكهم بالإيمان .
شعب الكنيسة بكل فئاته
الأعياد الكنسية التى هى بمثابة تعليم ومعايشة للإيمان والعقيدة:
  1. ممارسة الأسرار الكنسية ، فى كل مرة يشترك الأنسان فى طقس أحد الأسرار تزداد معرفته وتعمقه فى الإيمان والعقيدة .
  2. القداس الإلهي بقراءات فصوله ( العشية – التسبحة – رفع بخور باكر – تقدمة الحمل – قداس الموعوظين – قداس المؤمنين – التوزيع والانصراف ) ما إلا هو شرح العقيدة الأرثوذكسية.
reaction:

تعليقات